Open the menu

"ليبراسيون" الفرنسية تدعو لمحاسبة أمير قطر على الفساد الرياضي

"ليبراسيون" الفرنسية تدعو لمحاسبة أمير قطر على الفساد الرياضي

بعد إعادة فتح ملف فساد حصول قطر على تنظيم مباريات نهائيات كأس العالم عام 2022، نتيجة رشاوى قدمتها لميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الأسبق، اعتبرت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية أن قطر هي المتهم الأول في تلك القضية، داعية إلى محاسبة أمير قطر وناصر الخليفي، ذراعه الأيمن في الدبلوماسية الرياضية.

وتحت عنوان "التحقيق في الفساد الرياضي.. قطر في المقدمة"، أوضحت الصحيفة أن هذا التحقيق، الذي يعد جزءا من التحقيق الأولي الذي بدأه المكتب المالي الوطني الفرنسي منذ 3 سنوات وتم احتجاز بلاتيني على ذمته، يسلط الضوء على الفساد الرياضي في نظام إصدار التراخيص، والعمليات المالية المشبوهة التي تتميز بها الإمارة للحصول على المسابقات الرياضية، دون الكفاءة الحقيقية على الأرض.

وأضافت الصحيفة في تقريرها: "نعرف جيداً رغبة القطريين في تنظيم المسابقات الرياضية الدولية، لتصبح قوتها الناعمة، بعد أن فشلت في الحصول على الألعاب الأولمبية لعامي 2016 و2020، الأمر الذي دفعها للجوء إلى الطرق الملتوية للحصول أخيراً على تنظيم مباريات كأس العالم لكرة القدم عام 2022، وأيضاً بعدما حصلت على تنظيم نهائيات لكرة اليد عام 2015، وكأس العالم لألعاب القوى 2019، ولكن للمرة الأولى في التاريخ، سيقام المونديال في فصل الشتاء، لأول مرة في تاريخ البطولة العالمية".

وأوضحت الصحيفة أن الدبلوماسية الرياضية والفساد في قطر أمر مثير للاهتمام بسبب مزيجهما، مدللة على ذلك بنموذج ناصر الخليفي، الذي احتجزته السلطات الفرنسية للسماع إلى أقواله في 23 مايو/أيار الماضي، فهو في نفس الوقت رئيس نادي باريس سان جيرمان، ومحطة "بي إن سبورتس" الرياضية التلفزيونية، وشركة بوردا سبورت لصناعة المنتجات الرياضية، وصندوق الثروة السيادية في قطر، الذي يغطي جميع استثماراتها الرياضية.

ودعت الصحيفة إلى محاسبة أمير قطر، وأتباعه من أمثال ناصر الخليفي الذي تم اتهامه في قضية تضارب المصالح.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد إطلاق سراح بلاتيني وكلود جيان الأمين العام الأسبق لقصر الإليزيه في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، وصوفي ديون المستشارة الرياضية له، اللذين تم اتهامهما في عملية إسناد تنظيم كأس العالم لقطر بعد ضغوط مكثف من الإليزيه، إلا أن ساركوزي شخصياً ليس متورطا في القضية لكونه لم يكن مسؤولاً عن الأفعال التي تمارس خلف ظهره، مشيرة إلى أن المتهم الرئيسي في هذه القضية هي قطر التي تحايلت من أجل إرساء عملية التنظيم إليها، مقابل تحويلات مالية.

وبحسب الصحيفة فإن هذا التحقيق الذي بدأ قبل 3 سنوات سيسهم بشكل مفيد في تحقيق قضائي آخر، يعهد إلى قاضي التحقيق رينو فان رويمبيكي، الذي تقاعد قبل بضعة أسابيع، ولكنه لا يزال متفرداً في إعادة النظر في توزيع المسابقات الرياضية الدولية الكبرى، مشيرة إلى أن هذا الأخير كان ضحية عمليات ضغط من قبل جماعات الضغط والأذرع القطرية، لسعيه للكشف عن التحويلات المالية المشبوهة.

وأضافت الصحيفة أن رويمبيكي حقق في إسناد الألعاب الأولمبية في ريو (2016) وطوكيو (2020)، على الرغم من أن ألعاب باريس (2024) ليست في مرمى التحقيقات، على الأقل في هذه المرحلة من الإجراءات الجنائية، ولكن أيضاً بطولة العالم لألعاب القوى في لندن (2017)، الدوحة (2019) ويوجين (2021).

واشنطن بوست: مونديال قطر معيب.. وزيادة المنتخبات تجعله أسوأ

ووفقاً للصحيفة فإن هذا القاضي توصل إلى نتائج بوجود فساد وغسيل أموال في تنظيم عصابي، ومؤامرة ونظام فاسد حقيقي يبيع الأصوات إلى المدن المرشحة.

وتوصلت الصحيفة إلى معلومات تفيد بأن المحققين الفرنسيين طرحوا سؤالاً على البريطاني سيباستيان كو والسنغالي لامين دياك، الرئيسين السابقين للاتحاد الدولي لألعاب القوى، واللذين اعترفا بتصويتهم لصالح قطر، بخصوص كيفية تنظيم الماراثون في درجة حرارة تبلغ 60 درجة مئوية، دون الإضرار بصحة وأداء الرياضيين.

واعترف سيباسيتان كو أن ارتفاع درجة الحرارة سيتسبب في مشكلة حقيقية، حتى لو أقيمت الفعالية في شهر ديسمبر/كانون الأول، فإن تنظيم المباريات لن تخلو من التسبب في مشكلات أخرى، وبالنسبة لرأي أحد المنسقين القطريين بأنه يمكن إقامة الفعاليات مساء، أجاب كو: "إقامة الفعاليات ليلاً تتسبب في مشكلات في الإضاءة لأننا نحتاج لبعض الصور صباحاً"، ولكنه برر تصويته قائلاً: "الشرق الأوسط سوق مزدهرة، مع الرغبة في عولمة هذه الرياضة لتسويقها بشكل أفضل".

وعقبت الصحيفة الفرنسية على إجابة كو بالقول إن الاعتبارات المناخية بعيدة كل البعد عن ضمائر من منحوا حق تنظيم المباريات إلى قطر، مشيرة إلى فساد الفيفا بداية من عام 2011، بالتزامن من علاقات جماعات الضغط مع أمير قطر تميم بن حمد، حيث طلبت لجنة ترشيح الدول حوالي 5 ملايين يورو من الدوحة من أجل إتمام عملية إرساء مسابقات الرياضات الشتوية المقبلة على قطر، وجعل القطريين مرشحين للألعاب الأولمبية وكرة القدم العالمية وكرة اليد وألعاب القوى".

قطر 
إقرأ الخبر من المصدر

إقرأ أيضاً ..

رأيك يهمنا