Open the menu

البواب.. أكاديمي يمني ومؤلف 11 كتاباً يواجه الموت في سجون الحوثيين

البواب.. أكاديمي يمني ومؤلف 11 كتاباً يواجه الموت في سجون الحوثيين

يتلقى الأكاديمي اليمني يوسف البواب صنوف التعذيب في سجون ميليشيا الحوثي منذ اختطافه في 20 أكتوبر 2016، بعد عودته من صلاة العشاء في جامع الدرة بمنطقة سواد حنش وسط العاصمة صنعاء.

 

لم يكن يعلم وهو أستاذ "علم اللسانيات" في جامعة صنعاء، والمؤلف لـ 11 كتابا، ومشرف على 30بحثا علميا، أن مليشيا الظلام قد رصدت حركته وتقفت أثره لأن قرع أقلامة يقلق سكينتهم.

 

سعت ميليشيا الحوثي إلى رميه بتهم باطلة مع 35 مختطف، ومارست بحقهم صنوف التعذيب الجسدي والنفسي، كما كشفها الدكتور البواب في أولى جلسات المحاكمة الباطلة بقاعة المحكمة الجزائية المتخصصة، وصف فيها ما تعرض له من الضرب المبرح حتى افتتح خياط العملية التي لم تجبر بعد، وكيف انتزعت أظافره، وانتهك عرضه، وعُري من ملابسه، وعُلق ليالٍ، وأجبروه هو وزملائه على شرب مياه المجاري، لإجباره على قول ما لايفعل من التهم المحبوكة لميليشيا الحوثي.

 

ورغم ضجيج قاعة المحكمة، يصرخ البواب وزملائه منذ الجلسة الأولى وحتى الجلسة قبل الأخيرة، ويتحدث ما يتعرض له من ويلات العذاب في زنازين الأمن السياسي من قبل مشرفي السجن على رأسهم الميليشياوي "يحيى سريع".

 

منذ تلك الجلسة، والدكتور البواب تحت التعذيب هو وزملائه، والقاضي هو الجلاد المحترف لمهنة القضاء يحيك ثياب الموت لثلة من المدنيين الأبرياء لأنهم ضد المشروع الكهنوتي أو أنهم من الفئة الصامتة.

 

وفي جلسة المحاكمة الأخيرة، صباح السادس من أبريل 2019م،  تدافعت أسر 36 مختطفاً في سجن الأمن السياسي بصنعاء، الخاضع لسيطرة المليشيا الانقلابية إلى قاعة المحكمة الجزائية المتخصصة، ومعهم محامي الدفاع. تبدو قاعة المحكمة كورشة تعذيب مظلمة يترأسها قاض جلاد ووجوه يلونها الخبث، تتلبّس جلابية القضاء، وتتقيء زوراً وبهتانا، فالقاضي يتولى قضية هو فيها جلاد.

 

أقبلت الشاحنة تقل 35 مختطف فقط، أدخلوهم إلى قفص القاعة، وتدافعت الأسر تلقي كل أسرة نظرة على قريبها، كل هذا من خلف الشباك، لم يكن الدكتور البواب معهم تساءل شقيقه "أين الدكتور يوسف البواب"؟!

 

فرد جميعهم أنه مخفي منذ الجلسة السابقة لأنه طالب القاضي، عبده راجح، برفع الظلم عنهم وإيقاف التعذيب عنه وزملائه، وأنه تم ضربه حتى دميت رجله وأغمي عليه، وبعدها أخفي ولم يحضروه لجلسة اليوم.

 

وتعد حياة البواب حافلة بالإنجازات العلمية والمهنية، حيث يٌعتبر الأول في التأليف في علم اللغة وعلم الدلالة واللسانيات في اليمن، وتُدرس كتبه في كثير من الجامعات اليمنية وباتت مراجع مهمة لطلبة الدراسات العليا.

 

وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان "مقره في جنيف" قد استنكر استمرار تعذيب ومحاكمة 36 مختطفاً يمنياً بينهم صحفيّون وناشطون حقوقيون متهمون بقضايا تبدو ملفقة، مشيراً الى أن اجراءات المحاكمة تتم في ظل غياب أيّة ضمانات لحصولهم على محاكمات عادلة.

 

معرباً عن قلقه على مصير المختطفين عقب تغيّب بعضهم عن آخر جلسات المحاكمة التي عقدت يوم 2 إبريل/ نيسان 2019، كما حدث مع الدكتور "يوسف البواب" الذي لم يحضر جلسة المحاكمة، الأمر الذي يعزز المخاوف حول مصيره، خاصة أنّ مصادر أكّدت اختفاءه من داخل المعتقل أيضًا، عدا عن أنّ الجهات التي اعتقلته تمتنع عن الإدلاء بأيّة تفاصيل بشأن مصيره.

 

وناشدت رابطة أمهات المختطفين الخميس المنصرم، المبعوث الأممي مارتن غريفيت، بالضغط على مليشيا الحوثي لإيقاف الإجراءات التعسفية والمحاكمات السياسية ضد 36 مختطفاً في سجونها بصنعاء، مشيرةً إلى أنه قد شملهم اتفاق السويد المعني بإطلاق سراح جميع المختطفين والمخفيين قسراً على خلفية الأحداث.

 

يمني 
إقرأ الخبر من المصدر

إقرأ أيضاً ..

رأيك يهمنا