Open the menu

لماذا تأخر الحسم العسكري في اليمن..تعرف على ابرز عوائق الحسم؟

لماذا تأخر الحسم العسكري في اليمن..تعرف على ابرز عوائق الحسم؟

المرصد بوست/متابعة خاصة

قال رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية عبد الكريم السعدي إن تداخل المشاريع المتصارعة، واختلاف الأجندة لدى قطبي التحالف العربي (السعودية والإمارات) هما السببان الرئيسيان في تأخر الحسم العسكري وتعقيدات المشهد السياسي في اليمن.

وذكر السعدي في حوار أجراه معه موقع “الجزيرة نت”، أن المشهد اليمني أصبح معقدا للغاية، ويجد المتابع صعوبة في تحديد ملامحه؛ في ظل تداخل المشاريع المتصارعة في هذا البلد، والتي تعود إلى قوى دولية وإقليمية ومحلية مختلفة.

ورأى “السعدي” أن المشهد السياسي والعسكري في اليمن اليوم يؤكد وصول أطرافه إلى قناعة بصعوبة الحل العسكري، مشيرا إلى أن القوى المتصارعة أصبحت فقط تحاول تحسين مواقفها على الأرض.

وأكد أن السبب الأول وراء استمرار الحوثي، في إدارة معركته السياسية والعسكرية، صراعات المصالح الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى الإستفادة من غياب الهدف الواضح والثابت لدى التحالف العربي، الذي جاءت معركته أولا بحجة وقف المد الإيراني في المنطقة وإعادة الشرعية اليمنية الممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وبين أن طول أمد هذه المعركة (وهو سلاح من أسلحة الحوثي استخدمه بفطنة) تاه هذا الهدف في معارك جانبية أوجدتها عدة أسباب؛ أهمها طبيعة العلاقة بين دول التحالف، وما تعرضت له من هزات متتالية.

وتابع “السعدي” في الحوار أن سوء إدارة المعارك عسكريا على الأرض، والإعتماد على الجماعات وليس على جيش وطني حقيقي منظم يقاتل بعقيدة عسكرية.

وذهب “السعدي” إلى أنه عدم استقرار العلاقة بين قطبي التحالف الرئيسيين وتضارب مشاريع البلدين وتعارضها أحيانا، وهو ما خلق محليا وإقليميا عدة جبهات في إطار الجبهة الواحدة.

وأضاف: من تلك الجبهات على مستوى الداخل، في اليمن هناك حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي ترى فيه دولة الإمارات خصما يجب التخلص منه، وهدف معركتها الرئيسي الذي يأتي خطره في أجندتها قبل المد الفارسي الإيراني وخطره على المنطقة.

وأشار إلى أن أبوظبي في هذا الهدف تلتقي مع الحوثي وتختلف مع المملكة العربية السعودية ومع الشرعية اليمنية ممثلة في الرئيس هادي؛ فالسعودية والشرعية اليمنية ما زالتا تريان في حزب الإصلاح حليفا مهما.

وأكد السعدي أن هذه الخصومة دفعت الإمارات إلى محاولة السيطرة أيضا على الجنوب وتحويله إلى منطقة حشد لتوظيفه في معركتها هذه، وتحويل أبنائه إلى كتائب قتالية ووقود لهذه المعركة.

وأوضح أن هناك القوى في الجنوب التي استطاعت بدعم التحالف إنجاز مهمة التحرير بعض المحافظات الجنوبية في بدايات العدوان  باتت اليوم منقسمة على نفسها بفعل سياسات بعض أطراف التحالف في عدن (الإمارات) التي سلكت سلوكا أدى إلى تشرذم هذه القوى وقلة فاعليتها.

واعتبر ذلك انعكس سلبا على معركة التحالف على الأرض، وأفقد التحالف إمكانية الاستفادة من هذه القوى التي أثبتت حضورا إيجابيا في الميدان.

ولفت الخبير اليمني إلى أن هناك بقايا قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح حليف الحوثي السابق، التي تحاول الإمارات إحياءها كورقة سياسية وكقوى في الميدان.

ورأى أنها لن تكون فاعلة في مضمار معركة التحالف الأساسية التي قام على أساسها التدخل، ولكنها قد تستخدم في إطار المعارك الجانبية التي تولدت على هامش المعركة الأساسية بين أطراف التحالف وبعضها وبين القوى المحلية المتصارعة على الساحة اليمنية عامة.

وبين السعدي في الحوار أن اليمن يواجه بشكل عام خطرا داهما، ويمضي إلى مستقبل قاتم مشيرا إلى أنه إذا لم تتعقل الأطراف اليمنية المتصارعة وتؤثر مصلحة اليمن على مصالحها الضيقة، وإذا لم تفك قوى الصراع اليمنية في الشمال والجنوب ارتباطها بمشاريع الصراع الإقليمية.

واعتبر عدم حسم الحرب سريعا أو تدخل كل الأطراف في حوار سياسي يفضي إلى حل يضع كل طرف في موقعة الطبيعي، فإن خيارات الفيدرالية والانفصال وغيرها من الحلول ستكون بمثابة أحلام بعيدة التحقيق، وسنكون جميعا أمام أوضاع سيئة للغاية.

لمتابعة آخر الاخبار اشترك في قناة المرصد بوست على تيليجرام 

اليمن 
إقرأ الخبر من المصدر

إقرأ أيضاً ..

رأيك يهمنا