Open the menu

6 علامات مهمة تدل على اتخاذك القرارات الصائبة في حياتك.. تعرف عليها

6 علامات مهمة تدل على اتخاذك القرارات الصائبة في حياتك.. تعرف عليها

  مقدمة المترجمة

 يقال إن المرء هو مجموع اختياراته، وحيث إننا مجبرون -بحكم الحياة السريعة- على اتخاذ قرارات متعددة وفورية ينتهي بنا الأمر نعض الأنامل على قرارات أخطأنا في اتخاذها، فما السبب في اتخاذ هذه القرارات الخاطئة؟ وكيف نتفادى ذلك في المواقف المقبلة؟ يكشف لك التقرير التالي ذلك.   

نص التقرير

 للأسف الشديد، نندم جميعا على بعض القرارات التي نتخذها، ورغم أننا نبذل قصارى جهدنا لاتخاذ اختيارات ذكية، يبقى الأمر على حاله. والمشكلة الوحيدة هي أننا جميعا -باستعارة عنوان كتاب للكاتب دان أريلي- "غير عقلانيين بشكل متوقع"، فنحن بشر وهذا هو السبب في كوننا لسنا دائما عقلانيين. وهو السبب في أن الأسواق ليست دائما عقلانية كذلك. وكذلك المستهلكين (حتى إنه السبب في أن بعض الرجال في منتصف العمر يعتقدون أن شراء سيارة مكشوفة يجعلهم جذابين للنساء الأصغر سنا).     وفيما يلي سنذكر بعض الأسباب الأكثر شيوعا والتي تجعل بعض الأشخاص يتخذون قرارات سيئة، وكيف يمكنك اتخاذ قرارات أكثر ذكاء:     

تجنب الخسارة

   نميل جميعا إلى تفضيل تجنب الخسارة على الحصول على الربح، (وبعبارة أكثر بساطة، نحن نريد تجنب فقدان 100 دولار أكثر من ربح 100 دولار)، فإلى متى سنظل نريد تجنب الربح؟ يشير بحث لدانيال كانيمان، مؤلف كتاب عظيم يدعى "التفكير بسرعة وببطء" إلى أن الخسارات لها ضعف القوة النفسية للمكاسب (أفترض أن هذا يعني طائرا في اليد حقا يساوي اثنين على الشجرة). وهذا التحيز مفهوم. فالخسارة تعني فقدان شيء أمتلكه بالفعل. أما عدم الربح يعني التخلي عن شيء نظري غير واقعي. فإذا كان لدي فرصة لكسب 100 دولار ولكن لم أفعل فهذا أمر سيء ولكن إذا كان لدي 100 دولار وفقدتها فهو أمر سيء للغاية.     وتكمن المشكلة في تجنب الخسارة في كونه عادة ما يتأقلم مع الوضع الراهن. ولنفترض أنك قررت عدم حضور فعالية عن الشبكات لأنك لا تريد التنازل عن ساعة من وقتك. لا بأس، ولكن ماذا لو كنت قد التقيت بالشريك المثالي لمشروع مشترك إذا ذهبت؟ أو ربما قررت أنك لا تريد استثمار 20 ألف دولار في عملك لأنك تكره فكرة خسارة هذا المبلغ. لا بأس، ولكن ماذا لو كان بإمكانك بدء خط إنتاج يمكن أن يفتح تيار إيرادات كبير؟   والمفتاح هو التقدير الملائم للخسارة المحتملة. ففي كثير من الأحيان قد لا يكون ما نخسره بالقيمة التي نعتقدها. وفكر بهذه الطريقة: يمكنك التعافي من أي خسارة تقريبا، لكن أيمكن التعافي من عدم القيام بكل شيء ممكن لتحقيق أحلامك؟   

التحيز للذاكرة

   يطلق العلماء على  التحيز للذاكرة "استكشاف التوفر" ومغزاه أنه إذا تذكرت شيئا، فلا بد أنه مهم -أو على الأقل أكثر أهمية من آخر لا يمكنك تذكره بسهولة. وهذا يعني أننا نميل إلى إعطاء الثقل الأكبر للمعلومات الأحدث وتشكيل الآراء واتخاذ القرارات بانحياز لكل ما هو حديث. على سبيل المثال، إذا قرأت عن هجوم لسمك القرش، ستقرر بطبيعة الحال أن هجمات سمك القرش تزداد حتى لو لم تحدث هجمة أخرى في الأشهر الستة الماضية. فهي معلومة حديثة لذلك هي الاتجاه الحالي.     أو إذا قرأت عن القتال في سوريا قد تعتقد أننا نعيش في أوقات عنيفة بشكل استثنائي، وفي الواقع نحن نعيش في الفترة الأقل تهديدا في التاريخ. ويكمن جزء من المشكلة في وصولنا الواسع إلى المعلومات. فعلى عكس السنوات الماضية، عندما يحدث شيء نعرف عنه. لذلك قد تقرأ عن حادث سرقة في جزيرة تدعى إيبيزا فتفترض أنها غير آمنة  ومن ثم تلغي رحلتك. أو تقرأ تقييما سيئا حول متعهد الطعام فتقرر أنه ليس جديرا بالتعاون معه، وتذهب إلى ما هو في الواقع خيارا أقل جودة.     وهنا مشكلة أخرى: كلما كان الحدث أكثر اشتعالا أو إثارة زادت احتمالية تذكره، وزاد الثقل الذي من المرجح أن تمنحه له عند اتخاذ قرار. يقول التحيز هنا: "حسنا، أتذكر هذا، لذلك يجب أن يكون حقيقيا". ولكن هذا لا يعني أنه الحقيقة برمتها، أو أنه يدل على حقيقة أكبر بأي شكل من الأشكال. استخدم دائما ما تتذكره كنقطة انطلاق لإجراء المزيد من البحوث للتأكد من أنك تعرف كل ما تحتاج إلى معرفته، وليس فقط ما تتذكره.     

التحيز للمثال الناجي

 ويركز التحيز للناجي على الأشخاص أو الأشياء التي "نجت" بينما يتغاضى على تلك التي لم تنجح لأنها ببساطة غير مرئية.

   على سبيل المثال، ترك شاب يدعى رايان جوسلينج المدرسة الثانوية عندما كان عمره 17 عامًا وانتقل إلى مدينة لوس أنجلوس ليسلك مهنة التمثيل. ونجح الأمر بشكل مذهل بالنسبة له، ولكن ماذا عن كل الآلاف الذين تركوا دراستهم ذاهبين إلى لوس أنجيلوس على أمل تحقيق الحلم ذاته؟ هل أصبحوا جميعا نجوم سينما؟ لا لكنك لم تسمع عنهم أبدا.      وينطبق الشيء نفسه على ستيف جوبز، الذي ترك دراسته في كلية ريد حتى يتمكن من فعل ما يهمه. ونجح الأمر معه، ولكن ماذا عن الآلاف الذين لم يتموا دراستهم في الكلية؟ هل أصبحوا جميعا مليارديرات؟ لا لكنك لا تسمع عنهم ابدا.      يتحدث مايكل شيرر عن كيفية تشويه إسداء المشورة حول النجاح التجاري للتصورات عن طريق تجاهل جميع النماذج من الشركات وتاركي التعليم الذين فشلوا. ويقول لاري سميث أستاذ جامعة واترلو، في إشارة إلى ستيف جوبز، "ماذا عن جون هنري و420 ألف شخص الذين حاولوا وفشلوا؟إنها حالة كلاسيكية من التحيز للناجين. فنحن نحكم على ما يجب أن نفعله استنادا إلى تجارب الذين نجوا، متجاهلين تماما كل الإرشاد من الأشخاص الذين فشلت تجاربهم".    والمشكلة في التحيز للناجي هو أنه لا يشير حقا ما إذا كانت ستنجح أي إستراتيجية، أو تقنية، أو خطة، وما إذا كانت ستنجح معك خصيصا أم لا.  بإمكانك التدرب مثل "يوسين بولت"، وربما لن تصبح أسرع رجل في العالم. وأن تكون صريحا مثل لاعب السلة الشهير تشارلز باركلي وربما لن تكون محبوبا مثله. لا تضع خططك أبدا على مخطط نجح مع حالة نادرة. اجتهد لتعرف نفسك؛ نقاط قوتك ونقاط ضعفك وما الذي يجعلك سعيدا ثم يمكنك تحديد أفضل مسار لتسلكه.     

إعداد نقطة ارتكاز

   غالبا ما تستخدم نقاط الارتكاز في المفاوضات لأن قيمة العرض تتأثر إلى حد كبير بأول رقم ذي صلة ليبدأ التفاوض. وتبين البحوث أنه عندما يقدم البائع العرض الأول، فإن السعر النهائي يكون عادة أعلى مما لو كان المشتري هو من يضع العرض الأول، لماذا؟ لأن العرض الأول للمشتري عادة ما يكون منخفضا ويحدد نقطة أقل. وهو أمر مهم في المفاوضات، كما أنه يهم في كل مكان آخر أيضا. إذا كان منتج ما عليه تخفيض ولكن الحد هو أربع لكل عميل، تبين البحوث أنك من المحتمل كثيرا أن تشتري اثنين أو ثلاث حتى لو كنت قد جئت قاصدا شراء واحد فقط.   أو خذ عندك مثال خدع التسعير: فالعديد من الشركات تقدم خدمة "مميزة" عالية الثمن ببساطة لجعل مستوى أقل تكلفة من الخدمة يبدو وكأنه أكثر من صفقة. "أنا لن أنفق 250 دولارا في الشهر على ذلك الشيء، ولكن 175 دولار تبدو وكأنها صفقة جيدة."وتستخدم نقاط الارتكاز على نطاق واسع لأنها مؤثرة للغاية.    والمفتاح هو معرفة ما أنت على استعداد لدفعه، ومعرفة ما أنت على استعداد للقيام به، لمعرفة ما تريد حقا، ومن ثم التمسك به. وتجاهل أي إشارات أخرى تهدف إلى التأثير على قرارك. فعلى كل حال، سيارة لكزس إس بسعر 38 ألف دولار $ ليست صفقة أفضل فقط لأن سعر سيارة إل إف إيه يبلغ 400 ألف دولار. فكل بند، وكل خدمة، وكل شيء له قيمة جوهرية -خاصة بالنسبة لك. اعرف هذه القيمة قبل البدء.   

لم يُخترع هنا

 ميدان - شركة طاقم عمل موظفين (مواقع التواصل)   يستند سبب اتخاذ القرار الخاطئ هذا على فرضية بسيطة: "إذا لم أفكر في هذا الأمر (أو لم نفكر) فلا بد أن لا قيمة له"، وهي نظرية قريبة لفكرة: تم اختراعه بالفعل ولكن مهلا، دعونا نعيد اختراعه على أي حال!   لقد عملنا جميعا مع الناس الذين يكرهون كل فكرة جديدة إلا إذا وجدنا وسيلة لجعلهم يعتقدون أنها كانت فكرتهم. وأحيانا نفعل مثلهم أيضا. وذلك يمكن أن يصيب أي شخص -وخاصة القادة وأصحاب الأعمال- حيث إن أصلها هو الأنا. وكلما ارتقيت، خاصة في تقديرك الخاص، زادت خطورة إصابتك بالعدوى.   إذا كان لديك أو لدى عملك حالة مزمنة من (لا قيمة لما لم نفكر به) فإليك بعض النصائح التي ربما تكون الترياق:   - لا يصرف انتباهك مصدر الفكرة، فللموظفين من كل المستويات عدة أفكار جيدة. وافتراض أن مدخلات الموظف المبتدئ لا قيمة لها يماثل في حماقته افتراض أن نائب رئيس المبيعات دائما أفكاره عظيمة.  وينطبق الشيء نفسه على الأصدقاء والعائلة والأشخاص الذين التقيت بهم للتو. فالقيمة تكمن دائما في الفكرة وتنفيذها وليس في مصدرها.

   - لا تتشتت بالمجال فقد تعلمت عن زيادة كفاءة التصنيع بقضاء 30 دقيقة في مصنع لتجهيز الدواجن أكثر مما تعلمته من أي برنامج رسمي لتحسين العمليات. وفي بعض الأحيان أفضل الأفكار هي تلك التي تأتي من أكثر الأماكن غرابة.   - لا تتشتت بغرورك. فكونك المسؤول لا يجعلك أكثر ذكاء، أو أكثر إبداعا. كونك المسؤول يعني فقط أنك المسؤول. ولا يملك القادة احتكارا للأفكار العظيمة.   - لا تتردد في السماح للآخرين بالتألق. وكلما زادت درجة تألقهم، كلما رغبوا في التألق. ومن ثم يستفيد الجميع، خاصة أنت. لذا حاول عقد جلسة "اخترعت في مكان آخر". فإعادة اختراع العجلة تستغرق وقتا طويلا، بالإضافة إلى أنه لا يوجد ضمان للنجاح. في المرة القادمة التي تجتمع فيها لتبادل الأفكار، أخبر موظفيك بأنهم لا يستطيعون سوى اقتراح أفكار رأوها فعلا تنجح في مكان آخر. وهذا يزيل تلقائيا فكرة "لم يخترع هنا" من المعادلة لأن أي اقتراحات يجب أن تكون قد اخترعت في مكان آخر.   - لا تنس أبدا أن العظماء من الناس والشركات، يعتمدون إستراتيجيات وممارسات متميزة -بغض النظر عن مكان إيجادهم لها.   

التحيز للذات

 ويسمى أيضا التحيز للتأكيد، ولكن ينبغي أن يسمى بالتحيز لــ "أنا ذكي حقا واسمحوا لي أن أريكم السبب".  ومعناه هو ميلنا للبحث عن البيانات التي تؤكد ما نعتقده بالفعل ونفضله، وتجنب أو التقليل من البيانات التي تتعارض مع ما نعتقد.   

      لذا إذا كنت أعتقد أن العملاء يحبون منتجي الجديد، سوف أولي اهتماما وثيقا لردود الفعل من العملاء الذين يتمتعون بتجاربهم، وسأتجاهل أي بيانات تظهر أن العملاء غير راضين. وإذا كنت أعتقد أن منتجنا رائع، سأبحث عن البيانات التي تدعم وجهة نظري، وسأتجاهل أي بيانات لا تفعل ذلك.   يبدأ هذا النوع من التحيز مع تشكيل فرضية -هجمات سمك القرش تزداد، أو العملاء يحبون المنتج الخاص بي، أو الموظفين لا يهتمون- ومن ثم البحث عن البيانات لدعم هذه الفرضية. والأسوأ من ذلك، كلما تمسكت بنظريتك زاد على الأرجح احتمال وقوعك فريسة للتحيز لذاتك.    وأفضل طريقة لتجنبه هو استخلاص النتائج بعد مراجعة البيانات، فبدلا من افتراض أن العملاء يحبون منتجك، ادخل بعقل متفتح وانظر إلى كل ما قاله العملاء. وحينها لن تنحاز. بل ستعرف، وحينئذ يمكنك اتخاذ قرار ذكي فيما يجب القيام به حول ما تعرفه.   ___________________________________________________   مترجمٌ عن: (آي إن سي) 

إقرأ الخبر من المصدر

إقرأ أيضاً ..

رأيك يهمنا